شعراء

عمر الخيام

عمر الخيام هو غياث الدين أبو الفتوح عمر بن إبراهيم الخيام ، وعرف بـعمر الخيام لأن والده كان يعمل في صنع الخيام .

حياة عمر الخيام

ولد عمر الخيام في مدينة نيسابور بخراسان ما بين 1038 و 1048 ميلادية ، وهو عالم وفيلسوف وشاعر فارسي مسلم ،

ويذهب البعض إلى أنه من أصول عربية ، برع في الرياضيات و الفلك و اللغة و الفقه و التاريخ ، وهو صاحب الرباعيات

المشهورة ، وأتقن عمر الخيام اللغتين الفارسية والعربية ، وكتب وألف فيهما ومؤلفاته متنوعة ومختلفة في معظم

المجالات والمعارف والعلوم ، لكنها تعرضت للتلف والنهب والحرق ولم ينجُ منها إلا القليل وقد عاش عمر الخيام معظم

حياته في نيسابور وسمرقند.

وكان يتنقل بين مراكز العلم الكبرى مثل بخارى و بلخ و أصفهان رغبة منه في التزود من العلم وتبادل الأفكار مع العلماء .

رباعيات الخيام

عرف عن كتابات عمر الخيام برباعيات الخيام وهو نوع شعر فارسي ، كما اشتهر عمر الخيام  بالجبر واشتغل في

تحديد التقويم السنوي للسلطان ملكشاه ،والذي صار التقويم الفارسي المتبع الى يومنا هذا .

وهو اول من اخترع طريقة حساب المثلثات وحل معادلات جبرية من الدرجة الثالثة بواسطة قطع المخروط ، واول من

استخدم الكلمة العربية “شيء” التي رسمت في الكتب العلمية البرتغالية (Xay) ، وما لبثت أن استبدلت بالتدريج بالحرف

الأول منها “x” الذي أصبح رمزاً عالمياً للعدد المجهول وقد تولى الرصد في مرصد أصفهان .

و كذلك رباعيات الخيام  و هي مقطوعة شعرية بالفارسية مكونة من أربعة أبيات ، يكون الشطر الثالث فيها مطلقا

بينما الثلاثة الأخرى مقيدة ، وهي تنادي إلى التمتع بالحياة والدعوة إلى الرضا ، ومن جهة أخرى هناك اختلاف على

كون الرباعيات تخص عمر الخيام فعلا فهي قد تدعو بجملتها إلى اللهو واغتنام فرص الحياة الفانية ، إلا أن المتتبع لحياة

الخيام يرى أنه عالم جليل وذو أخلاق سامية ، لذلك يعتبر بعض المؤرخين أن الرباعيات نسبت خطأ للخيام .

عمر الخيام والالحاد

اتهم عمر الخيام بالمجون والزندقة والإلحاد والاستهتار بالأحكام الإسلامية ، والقول بأنه جبري وباطني وتشاؤمي

وتناسخي ، وذلك بسبب الرباعيات التي يدعوا فيها  إلى اغتنام اللحظة الراهنة والاستمتاع بمباهج الحياة الدنيا مِن خمور

ونساء ، ويعبر فيها عن حزنه وأسفه وحسرته ولهفته واضطرابه وجزعه وحيرته لقصر العمر ، وعجز الإنسان وضعفه

ووهنه أمام فهم لغز الحياة والموت والفناء ولا يكف عن الاستفهام والاستفسار وإعلان التمرد والعصيان والتردد

والشك والريبة .

كلمات رباعيات الخيام

لا عِشتُ إلا بالغواني مُغـرمًا
وعلى يدي تبر المُدام الذائبُ
قالوا سيقبل منك ربُّك توبــةً
لا الله قابلهــا ولا أنـــا تائبُ
وبين الأمل في عفو الله تعالى في قوله :
لــو ارتكبـــت خطايـــا النَّاس كلهمُ
لكنــتُ أرجــو لذنبي مِنكَ غُفـرانَــا
قــد قلــتَ إنَّك يوم العجز تنصرُني
لا عجز أعظمُ لي مِن عجزي الآنَا

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق